السيد اليزدي

483

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة فلا يكون هذه الصورة مثالًا للمقام ونظيراً له . ( مسألة 41 ) : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ، ولا يجوز العكس ، مثلًا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبيّ فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ بمال المضاربة يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة ؛ لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه ، وأمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبيّ فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ ليس للمالك الأخذ بالشفعة ؛ لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له . ( مسألة 42 ) : لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك ؛ سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ؛ لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك ، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح ، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له « 1 » المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما ، وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ؛ لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، والأقوى كما « 2 » عن الشيخ

--> ( 1 ) - أيحلّلها له بشرائطه . ( 2 ) - محلّ إشكال لا يترك الاحتياط .